ميرزا محمد حسن الآشتياني
741
كتاب القضاء ( ط . ج )
علينا يخرج بالقرعة ، فإنّ الخروج بالقرعة ليس دليلًا على حصول الشركة ورفع اختصاص المالك من كلّ حبّة ، ضرورة أنّ مورد القرعة أعمّ من الشركة ، والعامّ لا يدلّ على الخاصّ ، لكن بعد قيام الدليل على حصول الشركة واعتبار المزج التسامحي في المقام نحكم فيه أيضاً بما حكمنا في المراتب المتقدّمة عليه . هذا ملخّص ما أفاده أستادنا العلّامة دام ظلّه . ولكن لا يشكل عليك أنّه بناءً على ما ذكر من بقاء الاختصاص فيلزم من الحكم بالشركة حصول معاوضة في البين ، فلو كان أحدهما أجود والآخر أردى فلا يجوز الحكم باشتراكهما في العين بحسب القيمة كما هو المدّعَى ، لأنّك قد عرفت في طيّ ما قدمنا لك من الكلمات أنّ مجرّد الملكيّة والاختصاص ليس مصحّحاً للمعاوضة ، بل يشترط زيادة عليه أن يكون كلّ من العوضين مالًا ، فبقاء الاختصاص قبل حصول الشركة بعد المزج وإن كان مانعاً في نفسه من احكم بحصول الشركة إلّا أنّه بعد قيام الدليل عليه لا يصير دليلًا على حصول المعاوضة ، فتأمّل . هذا كلّه فيما إذا صار الاختلاط سبباً لتحقّق المزج عرفاً . وأمّا إذا لم يحصل من الاختلاط مزج أصلًا كما إذا اشتبه فرس من مال شخص بفرس من مال شخص آخر مثلًا فإنّه ليس بمزج قطعاً ، بل يشكل إطلاق الخلط عليه أيضاً ، فإنّما هو مجرّد التباس واشتباه ، فلا إشكال في بقاء كلّ من المالين في ملك مالكه وعدم حصول الشركة بينهما وإن اشتركت الصورة مع ما إذا حصل الاشتراك في الاخراج بالقرعة ، لأنّ المشاركة في بعض الأحكام لا تدلّ على اتّحاد المشتركين في الموضوع ، حسبما عرفت تفصيل القول فيه . ثمّ إنّ هذا الّذي ذكرنا من أحكام الأقسام لا إشكال فيه إن شاء اللَّه تعالى . إنّما الإشكال في تمييز ما يتحقّق فيه المزج عمّا لا يتحقّق فيه ، فنقول : إنّ الحكم في